أفضل 10 أفلام لستيفن سبيلبرغ على الإطلاق

اسم ستتعرف إليه على الفور، حتى لو لم تكن من رواد السينما. لا شك أن ستيفن سبيلبرغ واحد من أهم المخرجين وأكثرهم تأثيراً في جيله. وتحت قيادته الإبداعية، أضاءت بعض أعظم أفلام القرنين العشرين والحادي والعشرين شاشات السينما، ليؤكد هذا المخرج صاحب الرؤية مكانته كواحد من عمالقة هوليوود الحقيقيين.

وُلد سبيلبرغ عام 1946 في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، ونشأ في عائلة تعتز بجذورها اليهودية الأوكرانية. وفي سن مبكرة، اكتشف شغفه بصناعة الأفلام، فأنجز أول فيلم طويل له عندما كان في السادسة عشرة من عمره فقط. وقاده حبه للسينما إلى دراسة صناعة الأفلام في ولاية كاليفورنيا، لونغ بيتش (جامعة ولاية كاليفورنيا حالياً). لكن الدراسة لم تكن كافية بالنسبة إلى سبيلبرغ، الذي كان يتوق إلى ترك الجامعة والانطلاق مباشرة في عالم صناعة الأفلام، فبدأ بإخراج البرامج التلفزيونية.

وكما يقال، الباقي أصبح جزءاً من التاريخ، مع مجموعة ضخمة من الأفلام الناجحة، وأساليب السرد المبتكرة، ونهج فريد يتميز باهتمام استثنائي بالتفاصيل في فن صناعة الأفلام، ما أثمر عن إبداع تحفة سينمائية تلو الأخرى. دعونا نلقي نظرة على أعظم عشرة أفلام لستيفن سبيلبرغ على الإطلاق.

الفك المفترس (1975): الفيلم الذي ابتكر مفهوم الفيلم الصيفي الضخم

لا تكتمل قائمة أفلام ستيفن سبيلبرغ من دون الفيلم الصيفي الأشهر الفك المفترس. فقد تجاوز هذا الفيلم الملحمي فكرة الوحش الطائش المعتاد الذي لا هدف له سوى نشر الفوضى، ومنح القرش الأبيض الضخم حضوراً مرعباً حقيقياً من خلال إضفاء قدر من الذكاء عليه.

بعد أن يبدأ المصطافون بالتعرض لهجمات القرش وبموت طفل صغير في جزيرة أميتي، تضع والدة الطفل المفجوعة مكافأة مالية لمن يتمكن من القضاء على القرش. ويعرض كوينت، وهو صياد محلي، اصطياد القرش مقابل المال. وبمساعدة رئيس الشرطة برودي وعالم الأحياء البحرية مات هوبر، ينطلق الثلاثة لمواجهة أخطر مفترس في المحيط.

لكن، وكما تقول إحدى العبارات الشهيرة في الفيلم، سيحتاجون إلى "قارب أكبر"، خصوصاً عندما يبدأ القرش بمطاردتهم بدلاً من أن يكونوا هم من يطاردونه. ويشارك في بطولة الفيلم روي شيدر بدور برودي، روبرت شو بدور كوينت، وريتشارد دريفوس بدور هوبر.

سارقو التابوت الضائع (1981): ولادة إنديانا جونز

منذ اللحظة التي تنطلق فيها تلك الموسيقى الشهيرة، تعرف أنك على موعد مع مغامرة مليئة بالإثارة. فالحركة المتواصلة، والمؤثرات الخاصة والاستثنائية التي أصبحت لاحقاً من السمات المميزة لأفلام سبيلبرغ، والأداء المذهل للنجم هاريسون فورد، كلها عناصر تجعل سارقو التابوت الضائع تجربة متكاملة لعشاق مغامرات الفانتازيا.

لكن مهارة سبيلبرغ في سرد القصص هي العنصر الأساسي الذي يمنع الفيلم من التحول إلى مجرد فيلم مغامرات آخر. فالشخصيات تتمتع بعمق حقيقي، وهناك لمحات من قصصها السابقة تمنحها حضوراً أكثر ثراءً وأبعاداً على الشاشة، إلى جانب الحوارات الرائعة. يشارك في بطولة الفيلم هاريسون فورد بدور إنديانا جونز، كارين ألين بدور ماريون، وبول فريمان بدور بيلوك.

إي تي الكائن الفضائي (1982): تحفة عائلية خالدة

يعد إي تي الكائن الفضائي، من الأفلام المفضلة لدى العائلات، ولا يزال مؤثراً ودافئاً كما كان عند عرضه للمرة الأولى، إذ حقق نجاحاً فورياً منذ البداية. قصة لطيفة دون مبالغة في عاطفيتها، تحكي عن علاقة دافئة وصادقة بين كائن مسالم من الفضاء الخارجي والأطفال الذين يعثرون عليه ويصبحون أصدقاء له بعد تحطم مركبته. وتمثلت إحدى حيل سبيلبرغ في تصوير الفيلم وفق التسلسل الزمني للأحداث، ما أتاح للممثلين الصغار بناء علاقة طبيعية وحقيقية مع الكائن الفضائي المتحرك.

فيلم لا بد من مشاهدته، خاصةً إذا كان لديك أطفال صغار، ويستحق عن جدارة جوائز الأوسكار الأربع التي فاز بها، إلى جانب عدد كبير من الجوائز الأخرى. يشارك في البطولة هنري توماس، درو باريمور، وبيتر كويوت.

الحديقة الجوراسية (1993): ثورة في المؤثرات البصرية السينمائية

امزج الديناصورات بالمؤثرات البصرية المذهلة، وأضف المزيد من الديناصورات وقصة رائعة، وستحصل على واحد من أنجح الأفلام على الإطلاق: جوراسيك بارك.

كان العبث بالحمض النووي للديناصورات مقدراً له أن ينتهي بشكل سيء، خصوصاً عندما تتسبب عاصفة كهربائية في تعطيل أسوار الحماية المحيطة بالمجمع، ما يؤدي إلى إطلاق الديناصورات، بما فيها الـ فيلوسيرابتور وتيرانوصور ريكس.

يتصاعد التوتر مع كل منعطف، وتصل مستويات المغامرة إلى أقصى حدودها، بينما أحدثت المؤثرات البصرية ثورة في عالم صناعة الأفلام من خلال فيلم واحد فقط. وليس من المستغرب أن تصبح هذه السلسلة واحدة من أكثر سلاسل سبيلبرغ تحقيقاً للأرباح.

 قائمة شندلر (1993): أقوى دراما تاريخية لستيفن سبيلبرغ

يروي فيلم قائمة شندلر قصة حقيقية استثنائية عن الشجاعة في مواجهة خطر مرعب، وربما تكون أعظم إنجازات سبيلبرغ السينمائية. وقد فاز الفيلم بسبع جوائز أوسكار، وينظر إليه باعتباره واحداً من أفضل الأفلام على الإطلاق. يتتبع هذا الفيلم القصة المذهلة لرجل الصناعة أوسكار شندلر ومحاولاته لإنقاذ أكبر عدد ممكن من أفراد القوة العاملة لديه من الاضطهاد.

صوّر الفيلم بالأبيض والأسود لإضفاء إحساس بالواقعية والمصداقية على الأحداث، بينما تحمل شخصية الفتاة الصغيرة التي ترتدي المعطف الأحمر، والتي أصبحت من أكثر صور الفيلم شهرة، الكثير من الرمزية. يشارك في البطولة ليام نيسون بدور شندلر، رالف فاينس بدور آمون غوث، وبن كينغسلي بدور إسحاق شتيرن.

إنقاذ الجندي رايان (1998): إعادة تعريف أفلام الحرب الحديثة

يشكل فيلم إنقاذ الجندي رايان ملحمة سينمائية أخرى أعادت تعريف نوع كامل من الأفلام. فبعد إنزال قوات الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، تتوغل مجموعة من الجنود خلف خطوط العدو لإنقاذ أحد المظليين. ويجعل الحجم الهائل للأحداث المحيطة بمهمة إنقاذ جندي واحد هذه المهمة أكثر تأثيراً، بينما نجح طاقم التمثيل في تجسيد بطولة الجنود العاديين وسط واحدة من أعنف المعارك في تاريخ الحرب. يشارك في البطولة توم هانكس، مات ديمون، توم سايزمور، وإدوارد بيرنز.

أمسكني إن استطعت (2002): تحفة فنية في فنّ سرد القصص والأداء

بأسلوب أنيق وجذاب، وأداء ساحر من ليوناردو دي كابريو في دور فرانك أباغنيل الابن، تقدم هذه القصة الحقيقية درساً نموذجياً في فن السرد السينمائي. يتمكن فرانك، البالغ من العمر 19 عاماً، من الاحتيال على شركة الطيران الأمريكية بان آم وغيرها وسرقة ملايين الدولارات، بعد انتحال شخصيات طيار وطبيب ومحامي. وتبدأ المطاردة، حيث يلاحقه عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي كارل هانراتي بلا هوادة، مصمماً على وضع حد لحياة فرانك المليئة بالمغامرات والخداع. يقدم الفيلم تجربة ممتعة وجذابة، بمشاركة طاقم يضم كريستوفر والكن ومارتن شين.

لينكولن (2012): إحياء التاريخ الأمريكي على الشاشة

بفضل أداء دانيال داي لويس الاستثنائي، الحائز على الأوسكار، إلى جانب سيناريو أعاد تعريف الطريقة التي يمكن من خلالها تقديم التاريخ للجمهور، أصبحت هذه الدراما التاريخية تحفة سينمائية حقيقية. يستند الفيلم إلى حياة أحد أعظم رؤساء الولايات المتحدة، ويوثق واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البلاد ونهاية العبودية. لا يتردد فيلم لينكولن في عرض الأحداث بكل تفاصيلها، كاشفاً عن نقاط قوة الرئيس ونقاط ضعفه على حد سواء. يشارك في البطولة أيضاً سالي فيلد، ديفيد ستراثيرن، وجوزيف غوردون-ليفيت.

جسر الجواسيس (2015): تحفة من أفلام الحرب الباردة

غالباً ما تبدو أفلام الحرب الباردة جافة وبطيئة الإيقاع بعض الشيء، لكن هذا لا ينطبق على جسر الجواسيس، الذي يرفع مستوى التوتر إلى أقصى حد. يتعين على محامي أمريكي الدفاع عن جاسوس سوفييتي يقدم للمحاكمة، ثم تسهيل عملية تبادل مقابل طيار أمريكي أسير. وكما هو متوقع، لا تسير الأمور وفق الخطة الموضوعة. يشارك في البطولة توم هانكس ومارك رايلانس.

اللون الأرجواني (1985): قصة تمتد على أربعة عقود

لا يتردد سبيلبرغ أبداً في طرح القضايا الكبيرة، وفيلم اللون الأرجواني يتناول واحدة من أكبرها على الإطلاق. يتتبع الفيلم أربعة عقود من حياة سيلي، وهي فتاة ذات بشرة سوداء شابة نشأت في بدايات القرن العشرين، في رحلة عبر حياة قاسية في جنوب الولايات المتحدة.

يستند الفيلم إلى القصة الحائزة على جائزة بوليتزر للكاتبة أليس ووكر، ويتميز بأداء ساحر من ووبي غولدبرغ بدور سيلي، إلى جانب أوبرا وينفري بدور صوفيا، داني غلوفر بدور ألبرت، ومارغريت أفري بدور شوغ أفري.

لماذا لا يزال ستيفن سبيلبرغ واحداً من أعظم المخرجين على الإطلاق؟

كان بإمكاننا إضافة العديد من الأفلام الأخرى إلى هذه القائمة، بدءاً من لقاءات قريبة من النوع الثالث وماينورتي ريبورت وآل فابلمان وإمبراطورية الشمس، وصولاً إلى فيلم مبارزة المرعب الذي بدأت معه مسيرته السينمائية. وهذا تحديداً ما يجعل ستيفن سبيلبرغ واحداً من أعظم المخرجين على الإطلاق: التنوع الهائل والثراء الكبير في أعماله. فقد ألهم دوره كواحد من أبرز مخرجي هوليوود أجيالاً لا حصر لها من صناع الأفلام للسير على خطاه. ومن الصعب تخيل أن تكون صناعة السينما اليوم بالثراء والتنوع نفسيهما لولا تأثيره الكبير.

اكتشف عروض كلاسيكيات ستيفن سبيلبرغ، بالإضافة إلى أحدث أفلام يوم الإفصاح، الذي سيُعرض قريباً في أقرب صالة ڤوكس سينما.

اضغط على الرابط للاطلاع على أحدث الأفلام التي يمكنك مشاهدتها، وتحقق من عروض تذاكر السينما للاستمتاع بتجربة ڤوكس سينما. تابعنا على فيسبوك وتويتر وانستقرام لتبقى على اطلاع بأحدث أخبار الأفلام، وتفضل بزيارة موقعنا باستمرار للاطلاع على المزيد من مقالات ڤوكس ڤويس.